Changer le style d'affichage
Mes favoris

موجب الإحالة: الإخلال بالواجب المهني 13/07/2021 الطباعة

الواجب المهني الإهمال أو التأخير غير المبرر والمتكرر في بدء أو إنجاز مسطرة الحكم أو في القضايا الأخلاقيات القضائية تحرير الأحكام نجاعة القضاء سمعة القضاء صورة العدالة ثقة المتقاضين في القضاء الإهمال والتقصير
  • يجب على القاضي الحرص على أداء عمله بجدية وفقا لما يتطلبه القانون ويعزز ثقة المتقاضي في القضاء؛

  • يشكل إخلالا خطيرا بالواجب المهني المتمثل في الإهمال والتأخير غير المبرر في إنجاز مسطرة، عدم تحرير القاضي للأحكام المنطوق بها ولأمد طويل، رغم تنبيهه من طرف المسؤول القضائي لتصفية الأحكام غير المحررة داخل آجال معقولة.


السيد (س)

القاضي بالمحكمة الابتدائية ب*****

بتاريخ: 13 يوليوز 2021،

إن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهو يبت في القضايا التأديبية برئاسة السيد: مَحمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضوية السادة: مولاي الحسن الداكي – آمنة بوعياش - محمد بنعليلو - محمد زوك– محمد خالد العرائشي - أحمد الغزلي - محمد أمين بنعبد الله  – محمد الناصر - ماجدة الداودي - الحسن أطلس – حسن جابر - ياسين مخلي - عائشة الناصري- فيصل شوقي – حجيبة البخاري - محمد جلال  الموسوي - عادل نظام -عبد الكريم الأعزاني ؛

وبحضور السيد مصطفى الابزار، الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية؛

بناء على دستور المملكة ولاسيما الفصل 113 منه؛

وبناء على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.40 بتاريخ  14جمادى الثانية 1437)24 مارس 2016(.؛

وبناء على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.41 بتاريخ 14 جمادى الثانية 1437)24 مارس 2016(؛

وبناء على النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 09  نونبر 2017؛

 

الوقائع

يستفاد من مضمون وثائق ملف القضية أن السيدة رئيسة المحكمة الابتدائية ب***** وجهت كتابا مؤرخا في 17 يوليوز 2020 إلى السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية تخبره فيه أنه منذ تعيينها رئيسة للمحكمة، وأثناء تتبع سير الأشغال بها، تم رصد ما يفوق أربعمائة و ألف قضية صدرت بشأنها أحكام من طرف القاضي (س) بدون تحرير، فتم تنبيهه إلى ضرورة تصفية الأحكام غير المحررة قبل نهاية 2020 بكتابها إليه المؤرخ 29 نونبر 2019، وأنها اضطرت إلى توجيه استفسار له  بتاريخ 12 فبراير 2020 لحثه على الاطلاع على الملفات قبل الجلسة تفاديا لاتخاذ قرارات قد يكون لها تأثير سلبي على تجهيز الملفات و مطالبته بتصفية الأحكام غير المحررة قبل متم فبراير 2020، فالتزم في جوابه المؤرخ في 21 فبراير 2020 بالقيام بالواجب داخل آجال معقولة،  إلا أنه لم يف بذلك. وعلى الرغم مما أتيح له من فرصة لتصفية الأحكام غير المحررة بحكم تعليق الجلسات خلال فترة الحجر الصحي لم يف بالتزامه بتحرير الأحكام، التي فاقت سبعمائة حكم. وما ينم عن تماديه في استهتاره وعدم تقديره لعواقب سلوكه، حضوره لجلسة 10 يوليوز 2020 لينطق بستة أحكام بدون تحرير رغم حجزها للتأمل منذ 13 مارس 2020، مما استوجب استفساره وتحذيره من مغبة تصرفه المخل بالسلوك الواجب توفره في القاضي، بواسطة الكتاب الموجه له بتاريخ 10يوليوز2020 تحت عدد ***** الذي ظل دون جواب.

وعند الاستماع للسيد (س) من طرف المفتشية العامة للشؤون القضائية صرح أنه يصدر حوالي ألف حكم في السنة، ولديه مجموعة من الملفات بدون تحرير في حدود خمسمائة ملف منها ما يرجع لشهر فبراير 2020.والتمس أجلا لتصفيتها مضيفا أنه سبق لزملائه القضاة أمام تراكم الملفات أن ساعدوه في تحرير بعضها. وقد سبق للسيدة رئيسة المحكمة أن وجهت إليه استفسارات بسبب عدم تحرير الأحكام. وكانت لديه النية الصادقة لتصفيتها، وهو يحاول ذلك جاهدا. وبخصوص عدم القيام بذلك خلال فترة الحجر الصحي، أفاد أنها كانت فترة معاناة بالنسبة إليه، حيث لم يتمكن خلالها من تحرير الأحكام بسبب غياب الهدوء في المنزل بسبب مواصلة أبنائه دراستهم عن بعد. أما بالنسبة للنطق بستة ملفات بتاريخ 10 يوليوز 2020 غير محررة رغم حجزها للتأمل منذ جلسة 13 مارس 2020، فلم يدل بأي جواب، مشيرا فقط إلى أنه حرّرَها بعد توصله باستفسار من السيدة رئيسة المحكمة. كما صرح أنه التحق بمقر العمل بعد رفع الحجر الصحي بتاريخ 3 يوليوز 2020، ولم يحضر قبل ذلك لأنه لم يكن يعلم أن الملفات أدرجت بالجلسات وأنه خلال عمله يعمد إلى تأخير الملفات التي لم توجه فيها الاستدعاءات فقط أما الجاهزة فيحجزها للتأمل مؤكدا في الأخير أنه ليس له أي مبرر لعدم تحرير الأحكام سوى حالته الصحية ورغبته في مغادرة القضاء، لأنه لا يستطيع مسايرة المهنة مع التقدم في السن، وملتمسا تمكينه من أجل لتصفية الملفات التي لا زالت في طور التحرير.

وبناء على المقرر الذي اتخذه المجلس الأعلى للسلطة القضائية في اجتماعه المنعقد بتاريخ فاتح أكتوبر 2020 بتعيين السيد ***** الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ب***** مقررا في القضية طبقا للمادة 88 من القانون المنظم له؛

وبناء على التقرير القاضي المقرر المودع بأمانة المجلس والذي ضمنه مجموع ما قام به من إجراءات بما فيها سماع أقوال القاضي المتابع، فأكد تصريحاته المدلى بها امام المفتشية العامة للشؤون القضائية؛

وبناء على المقرر الذي اتخذه المجلس الأعلى للسلطة القضائية في اجتماعه المنعقد بتاريخ 13 أبريل 2021 بإحالة القاضي السيد (س) على أنظاره لجدية ما نسب إليه من إخلال بالواجب المهني المتمثل في الإهمال والتأخير غير المبرر في إنجاز مسطرة الحكم، طبقا لمقتضيات المادة 96 من القانون التنظيمي المنظم له؛

وبناء على جميع وثائق الملف التأديبي والتي تم وضعها رهن إشارة القاضي المعني بالأمر؛

وبناء على الاستدعاء الموجه للسيد (س) للمثول أمام أنظار المجلس بجلسة فاتح يونيو 2021، توصل به بتاريخ 27/05/2021، حضرها واختار الدفاع عن نفسه، وأكد أنه اطلع على ملفه التأديبي وأنه مستعد لمناقشته، وقدم السيد المقرر تقريره بحضور القاضي المتابع، والذي تم الاستماع إليه فأكد تصريحاته المدلى بها أمام المفتشية العامة للشؤون القضائية وأمام السيد المقرر، والتمس من المجلس منحه مهلة لتصفية المخلف لديه من أحكام غير محررة، فتمت الاستجابة لطلبه؛

وبناء على تأخير الملف لعدة اجتماعات كانت آخرها بتاريخ 13 يوليوز 2021؛

وبجلسة 13 يوليوز 2021 عرض على المجلس كتاب السيدة رئيس المحكمة الابتدائية ب*****، تؤكد فيه أن جميع الملفات التي كانت بحوزة القاضي المتابع من أجل تحرير وتوقيع الأحكام التي أصدرها قد أرجعت بعد قيامه بالمتعين ولم يعد لديه ملف دون تحرير أو توقيع؛

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث أحيل السيد (س) القاضي بالمحكمة الابتدائية ب***** على أنظار المجلس الأعلى للسلطة القضائية من أجل الإخلال بالواجب المهني المتمثل في الإهمال والتأخير غير المبرر في إنجاز مسطرة الحكم؛

 وحيث من بين الواجبات الملقاة على القاضي الحرص على أداء عمله في التعامل مع القضايا بجدية وفقا لما يتطلبه القانون وبما يؤدي لثقة المتقاضي مما ينعكس على احترام القضاء، وأنه بمقتضى المادة 96 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة " يكون كل إخلال من القاضي بواجباته المهنية خطأ من شأنه أن يكون محل عقوبة تأديبية"؛

وحيث ثبت للمجلس من خلال الاطلاع على وثائق الملف التأديبي أن الرئيس المباشر للقاضي المتابع رصد عددا مهما من القضايا صدرت بشأنها أحكام من طرف القاضي المتابع بقيت دون تحرير ولأمد طويل، وأنه رغم تنبيهه وتوجيه استفسار له لتصفية الأحكام غير المحررة لم يقم بتحريرها داخل آجال معقولة. كما أقر القاضي المتابع بعدم تحرير الأحكام سواء أمام المفتشية العامة للشؤون القضائية أو أمام السيد المقرر وكذا خلال مناقشة قضيته أثناء نظر ملفه التأديبي، الأمر الذي ثبت معه للمجلس أن ما صدر عنه من تأخر في تحرير الأحكام يشكل إخلالا خطيرا بالواجبات المهنية الملقاة على عاتق القضاة المتمثل في الإهمال والتأخير غير المبرر في إنجاز مسطرة الحكم، يمس بصورة القضاء لدى المتقاضين، الأمر الذي ارتأى معه المجلس مؤاخذته من أجل المنسوب إليه؛

وحيث إنه اعتمادا على مبدإ التناسب بين الأفعال المرتكبة والعقوبة التأديبية المنصوص عليه في المادة 99 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة؛

لأجله

قرر المجلس اتخاذ عقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل لمدة شهر واحد مع الحرمان من أي أجر باستثناء التعويضات العائلية في حق السيد (س) القاضي بالمحكمة الابتدائية ب*****.

Adresse

Section16, Hay Riyad, CP 1789, Rabat

Téléphone
  • +212 537 73 95 40/41
  • +212 537 72 13 37
Email du Secretariat-général du CSPJ

sg@cspj.ma

Ligne dédiée aux réclamations
  • +212 537 56 52 77