موجب الإحالة: الإخلال بواجبي الوقار والكرامة 20/04/2021

واجب الكرامة واجب الوقار الأخلاقيات القضائية واجب الحياد
النقل التلقائي الإنذار

قضية السيد (س)

نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية   *****

بتاريخ 20 أبريل 2021،

إن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهو يبت في القضايا التأديبية برئاسة السيد: مَحمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وبعضوية السادة: مولاي الحسن الداكي - آمنة بوعياش - محمد بنعليلو - محمد زوك– محمد خالد العرائشي - أحمد الغزلي - محمد أمين بنعبد الله – محمد الناصر - ماجدة الداودي - الحسن أطلس - ياسين مخلي - عائشة الناصري- فيصل شوقي – حجيبة البخاري - محمد جلال الموسوي - عادل نظام -عبد الكريم الأعزاني؛

 بحضور السيد مصطفى   الإبزار: الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية؛

بناء على دستور المملكة ولاسيما الفصل 113 منه؛

وبناء على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.40 بتاريخ 14جمادى الثانية (24 مارس 2016)؛

وبناء على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الاساسي للقضاة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.41 بتاريخ 14 جمادى الثانية 1437(24 مارس 2016)؛

وبناء على النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 09 نونبر 2017 .

الوقائـع

بناء على تعليمات السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أحالت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية كتابا على المفتشية العامة للشؤون القضائية تحت عدد  ***** بتاريخ 29 نونبر 2019 مرفقا ببطاقة تنسب تصرفات تمس بسمعة و مصداقية جهاز القضاء  لنائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ***** السيد (س) تتمثل في تدخله في القضية التي كانت ضحيتها مواطنة من جنسية *****تدعى ***** بدعمه للفاعل المسمى (ب) مالك محطة الوقود ***** الكائنة ب*****وتدخله لدى زميله القاضي المكلف بالملف مقابل توصله بمبلغ مالي قدره 50.000,00 درهم، و تقديمه الدعم في الملفات القضائية التي تعود للمسمى (ج) مقابل منافع ماديـة (التزود بالبنزيـن من محطة *****الكائنة بدوار *****) والعلاقة النفعية التي تربطه بالمسمى (د) صاحب مقهى بجماعة *****إقليم***** والاعتماد على التنافس بين افراد شبكته المكونة من مجموعة من السماسرة من بينهم المسمى (ه) ابن مالك محطة البنزين *****الكائنة بمدخل  ***** والمسمى (و) مسير فندق *****بعمالة *****  والمسمى (ز) للحصول على منافع منها مبالغ بالعملة الصعبة وشقة بمدينة *****بدولة *****لقضاء عطلته بالإضافة إلى مراكمته لثروة تفوق مبلغ 300.000,00 درهم؛

وعند الاستماع إلى السيد (س) لدى هيئة التفتيش صرح بخصوص تدخله في قضية هتك العرض التي كانت ضحيتها مواطنة من جنسية *****أن هذه القضية سمع عنها مؤخرا إذ أنه يوم تقديم مرتكب الحادثة كان في عطلة وكان في طريقه إلى خارج أرض الوطن و لم يعط أي تعليمات في الملف، ولم يتصل لا بنائب وكيل الملك ولا بأي شخص آخر وانه لا يعرف مالك المحطة مرتكب الحادثة، وأن السيد (ح) هو الذي كان مكلفا بالمسطرة وبتتبع مراحل البحث فيها من طرف الدرك الملكي، كما أنه يعرف المسمى (و) منذ سنة 2016 الذي يعمل في مجال السياحة، وأن لعائلته فندقا ب*****  ويسير فندقا ب***** ومعرفته به بدأت عندما كان يعمل بمدينة ***** لم يسبق له أن تدخل لديه في أمر يتعلق بعمله، وأنه كان يتواصل معه عبر الهاتف، عندما كان بمدينة *****قبل سفره إلى الخارج، واستفسره عن الميناء الذي يسافر منه والمدن التي يرغب في زيارتها بدولة *****وأنه لا يتذكر عدد المكالمات الهاتفية التي تمت بينهما يوم الخميس 19 شتنبر 2019 صباحا و كانت حوالي الساعة 11 أو 12 زوالا وقد تكون مكالمتين أو ثلاثة وهو الذي كان يتصل به لإرشاده، وقد سبق له أن أخبره بسفره، و أنه اتصل به يوم 17 شتنبر 2019 ليسأله إن كان قد سافر، فأخبره أنه سيسافر يوم الخميس، وان كل حواره معه كان خارج إطار عمله و لم يسأل عن أي ملف معروض على النيابة العامة وكانت المكالمات بينهما تتم عبر هاتفه ذي الرقم ***** ولم يكن في علمه واقعة حادثة المواطنة الأجنبية، ووضع المتسبب في الفعل رهن تدابير الحراسة النظرية، وإن تزامن المكالمات مع هذه الأحداث كانت صدفة، نافيا أي تدخل في قضية المواطنة المذكورة ولم يتوصل بمبلغ 50.000,00 درهم، مشيرا إلى أنه خلال فترة توقيفه واجه الحياة بتضامن زملائه القضاة بمن فيهم رئيس المحكمة ووكيل الملك حين سلموه ما بين  13.000,00 درهم  إلى 14.000,00 درهم مؤكدا أن المسمى (و) لا يتدخل لديه في الملفات المعروضة على المحكمة ، وأنه يعرف المسمى (ج) مالك محطة *****والذي سبق أن حضر إلى المحكمة يستفسر عن السجل التجاري فأرشده بأن يتوجه إلى المحكمة الابتدائية ب***** كما أن المسمى (د) يتردد على المحكمة بخصوص ملفات تتعلق به ولم يسبق له أن توصل منه بأي شكاية وأن السيد وكيل الملك هو الذي كان يستقبله، ويعرف المسمى (ه) الذي يقطن بمدينة *****و يعمل بمطعم ولا تربطه به أي مكالمات هاتفية وأنه يتردد على المطعم الذي يعمل به عندما كان يعمل ب***** وأنه لا يعرف القاضي الذي أصدر الحكم في قضية الأجنبية، وبخصوص قضية تزويج القاصرات أكد أن النيابة العامة يقتصر دورها في تقديمها ملتمساتها دون حضور الجلسة، وأنه يعتمد نموذجا للملتمس الذي تلتمس فيه تطبيق القانون، وبخصوص سكنه بمدينة ***** أكد أن يكتريه ولم يتسلم وصلي الكراء للشهرين الأخيرين، وهي الفترة التي تزامنت مع توقيفه، وبخصوص المحل الذي يوجد بحي *****فقد كان يكتريه مع أحد زملائه المسمى (ط)، وبعد انتقاله إلى *****اكترى المحل الذي يسكنه حاليا، وبخصوص إقامته بمدينة *****بدولة  صرح أن زوجته الموظفة ب*****  هي من تكلفت بحجزها وأداء واجب الكراء بواسطة بطاقتها الدولية ، مؤكدا أنه يتوفر على ثلاث حسابات بنكية واحد ب*****وحسابين ب***** كما يملك بقعة فلاحية بمدينة *****غير محفظة مساحتها 7 خداديم اقتناها بمبلغ 200.000,00 درهم بعدما استفاد من قرض استهلاكي من *****بمبلغ 230.000,00 درهم، وأن التحويلات البنكية من طرف إخوانه صرح أنها تتعلق باسترداد مبالغ أو اقتراض بينه وبين إخوانه.

وأفاد السيد (ي) أنه وبخصوص مسطرة هتك عرض مواطنة أجنبية التي عرضت عليه للدراسة، وبعد الاطلاع عليها تبين له وجود تحرش جنسي والتحريض على الفساد، عرض الأمر على وكيل الملك واستقر رأيهما بعد النقاش إلى أنه لم يثبت استعمال العنف لمتابعته من أجل هتك العرض وتقرر متابعته من أجل التحرش الجنسي والتحريض على الفساد في حالة سراح بكفالة، مؤكدا أنه لم يتصل به أي أحد لا من بين زملائه ولا غيرهم؛

وبناء على مقرر المجلس الذي اتخذه في اجتماعه المنعقد بتاريخ 18 فبراير 2020 بتعيين السيد *****الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ب*****مقررا في القضية؛

 وبناء على تقرير المقرر الذي استمع إلى السيد (س) وأكد تصريحاته المدلى بها أمام المفتشية العامة؛

وبناء على مقرر المجلس الذي اتخذه في اجتماعه المنعقد بتاريخ 20 أكتوبر 2020 بعد عرض التقرير المنجز من طرف المقرر بإحالة المعني بالأمر طبقا لمقتضيات المادة 90 من القانون التنظيمي رقم 100.13 على أنظاره؛

وبناء على الاستدعاء الموجه للسيد (س) للمثول أمام أنظار المجلس لجلسة 20/04/2021 والذي توصل به بتاريخ 12/04/2021؛

 وبناء على جميع وثائق الملف التأديبي للسيد (س) والتي تم وضعها رهن إشارته؛

 وبجلسة 20/04/2021 حضر السيد (س) والذي أكد أنه اطلع على ملف التأديبي وأنه مستعد لمناقشته، وتلى المقرر تقريره بحضور القاضي المتابع، وتم الاستماع إلى السيد (س) وأكد تصريحاته المدلى بها أمام المفتشية العامة وأمام المقرر، وأدلى بمذكرة التمس من خلالها التصريح بعدم مؤاخذته وتصديا تقرير براءته من الأفعال المنسوبة إليه موضوع المتابعة التأديبية ملتمسا نقله من الدائرة الاستئنافية التي يشتغل بها وتغيير الشعبة من النيابة العامة إلى القضاء الجالس ومراعاة مكان اشتغال الزوجة؛

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث أحيل السيد (س) نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية *****على أنظار المجلس الأعلى للسلطة القضائية، من أجل ما نسب إليه من إخلال بواجبي الوقار والكرامة؛

 وحيث أفاد السيد (س) المحال إلى المجلس عند استفساره حول المنسوب إليه أنه لم يتدخل في قضية هتك عرض التي كانت ضحيتها مواطنة أجنبية وأنه يوم تقديم مرتكب الحادثة 19 شتنبر 2019 كان في عطلة وكان في طريقه إلى خارج أرض الوطن ولم يتصل لا بنائب وكيل الملك ولا بأي شخص آخر، وأنه لا يعرف مالك المحطة المشتبه في تورطه في الواقعة وأن تزامن المكالمات الهاتفية مع واقعة الاعتداء على المواطنة كان من باب الصدفة نافيا جملة وتفصيلا أن يكون قد تدخل في قضيتها مقابل مبلغ مالي قدره 50.000,00 درهم؛

 وحيث إنه ومن الثابت من تصريحات المستمع إليهم من طرف المقرر أن علاقتهم بالسيد (س) نائب وكيل الملك عادية ولم يكن لها امتداد إلى عمله ولم يسبق لهم أن طلبوا تدخله كما لم يثبت استفادته من سكن مجاني لا بالداخل أو الخارج كما أن المكالمات المرصودة والمتبادلة بينه وبين المسمى (و) والتي تزامنت مع سفره إلى خارج المغرب صوب دولة *****لقضاء عطلته الإدارية مع زوجته فتدخل في إطار المساعدة التي قدمها له هذا الأخير بحكم خبرته ودرايته في مجال السياحة؛

 وحيث إن هذه المعطيات تبقى كافية للقول بأن السيد (س) لم يتدخل لدى نائب وكيل الملك في ملف المواطنة ولم يتقاضى أي مبلغ من أي كان مقابل هذا التدخل؛

وحيث يستفاد من إفادة وكيل الملك المؤرخة في 06/10/2020 أن السيد (س) لا يتواصل بشكل جيد مع محيطه المهني مما خلق أوضاعا متشنجة مع الضابطة القضائية بمختلف مكوناتها فضلا عن تواجده المكثف وبشكل ملفت للنظر وسط ساكنة مدينة صغيرة من حجم ***** ونسج علاقات مريبة مع محيطه وهو أمر يجعل حياده غير مضمون؛

وحيث إن أخلاقيات القاضي تستوجب عليه عدم مخالطة كل من يثير الشكوك حوله سيما وأن صفته القضائية تفرض عليه توخي الحيطة والحذر في علاقاته مع الغير واتقاء الشبهات؛

وحيث إنه تبعا لذلك يكون السيد (س) قد أخل بصفتي الوقار والكرامة المنصوص عليهما في المادة 96 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة؛

 واعتبارا لمبدأ التناسب بين الأفعال المرتكبة والعقوبة التأديبية المنصوص عليه في المادة 99 من القانون التنظيمي رقم106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة؛

لأجلـه

قرر المجلس اتخاذ عقوبة الإنذار في حق السيد (س)، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ***** ونقله إلى المحكمة الابتدائية ب*****بصفته قاضيا بها.